رحمان ستايش ومحمد كاظم
528
رسائل في ولاية الفقيه
وكفاية عدم المفسدة ؛ لعدم صدق المصلحة على البيع بعشرة عرفا . إلّا أنّ الأظهر صدق المصلحة في قبال المفسدة ، إلّا أن يقال : إنّ البيع بالعشرة يعدّ في بعض الموارد من باب السفاهة ، أو يقال : في خصوص بيع الصغير يلزم مراعاة الأصلح بملاحظة قوله سبحانه وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * « 1 » . هذا كلّه في صورة التصرّف من الفقيه . وأمّا لو دار الأمر بين التصرّف وعدم التصرّف ، فإن كان التصرّف موجبا للضرر على غير فيجب التصرّف بناء على تماميّة قاعدة الضرر . وكذا الحال فيما لا بدّ من الإتيان به بملاحظة انتظام تكليف الناس ، كالتصرّف في الحمّام المتقدّم لو كان الأمر بحيث يوجب ترك التصرّف اختلال الأغسال والصلاة . وإن كان التصرّف أصلح فوجوبه محلّ الكلام على عموم الضرر لعدم النفع ، وتماميّة قاعدة الضرر في صورة حرمان غيره عن المنفعة . ومن الباب ما لو أحصن الفقيه مال الصغير في يد أمين ، وأراد الأمين الاتّجار به للصغير بإذن الفقيه . [ الثاني ] [ الولاية على أموال اليتامى ] الثاني : أنّه بناء على عدم ثبوت الولاية فالظاهر ثبوتها في أموال اليتامى لنقل الإجماع ، بل نقل دعوى الإجماع وعدم الخلاف على وجه الاستفاضة ، بل قيام الضرورة . لكن يمكن أن يقال : إنّ مدرك تتالي الفتاوى على الولاية في المقام هو دعوى الولاية العامّة ، وقد تقدّم الكلام فيها . وقد يستدلّ بقوله سبحانه : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ * « 2 » بتقريب : أنّه دلّ على جواز قرب مال اليتيم بالتي هي أحسن لكلّ أحد من الناس ومنهم الفقهاء ، فيجوز لهم
--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 152 . ( 2 ) . نفس الآية .